الشيخ المفلح الصميري البحراني
154
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأصحاب لقوله تعالى * ( وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) * « 420 » أمر باتيانهن كله ، ولم يفرق قبل الدخول أو بعده ، ولما رواه عبيد بن زرارة في الموثق ، عن الصادق عليه السلام « قال : قلت له : رجل تزوج امرأة وأمهرها مهرا ، فساق إليها غنما ورقيقا فولدت عبيدها ، وطلقها قبل الدخول بها ؟ قال : ان كان ساق إليها ما ساق وقد حملن عنده فله نصفها ونصف ولدها ، وان كن حملن عندها فلا شيء له من الأولاد » « 421 » لأن الصداق بدل البضع فإذا ملك الزوج البضع بنفس العقد ملكت الزوجة بدله . وقال ابن الجنيد : الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف ، والذي يوجب النصف الثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها كذلك ، لأنه لو ملكته بالعقد لاستقر ولم يزل عن ملكها الا بسبب ناقل كالبيع والهبة ، ولما رواه يونس بن يعقوب ، عن الصادق عليه السلام « قال : سمعته يقول : لا يوجب المهر الا الوقاع في الفرج » « 422 » والأول هو المعتمد . الثانية : في جواز التصرف فيه قبل القبض ، فالشيخ في الخلاف منع من ذلك ، واستدل بالإجماع على جواز تصرفها فيه بعد القبض ، ولا دليل على جواز التصرف فيما قبله وللنهي عن بيع ما لم يقبض . والمشهور الجواز ، وهو المعتمد ، لأنها ملكته بالعقد فلها التصرف فيه ، والنهي محمول على الكراهية .
--> « 420 » - النساء : 4 . « 421 » - التهذيب 7 : 368 ، حديث 54 ، وفي الوسائل باب 34 من أبواب المهور حديث 1 . « 422 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 54 من أبواب المهور ، حديث 6 .